Wednesday, March 13, 2013

صفة الحج

صفة الحج

1- تبدأ من الميقات:
  •  تًجرّد من الثياب، واغتسل كما تغتسل من الجنابة – إن تيسر لك – وتطيب بأطيب ما تجده من دهن عود أو غيره في رأسك ولحيتك، ولا يضر بقاء ذلك بعد الإحرام، ولكن لا تطيب ثياب الإحرام.
  •  البس ثياب الإحرام (إزاراً ورداءً) ولف الرداء على كتفيك ولا تخرج الكتف الأيمن إلا في الطواف بجميع أنواعه (هذا للرجل). (أما المرأة) فتحرم في ملابسها العادية التي ليس فيها زينة ولا شهرة ولا تلزم بلون معين.
  •  صل الصلاة المكتوبة إذا حان وقتها، وصل ركعتين سنة الإحرام (وإن لم تصلها فلا حرج).

    بعدها: إذا ركبت السيارة انْو ِ الدخول في النسك
    ثم – قل – حسب نسكك:
    1- إن كنت تريد العمرة فقط : (لبيك عمرة).
    2- وإن كنت تريد الحج فقط – الإفراد - :( لبيك حجاً)
    3- وإن كنت تريد الحج والعمرة بأفعالهما – التمتع - : (لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج).
    4- وإن كنت تريد الحج والعمرة بأفعال الحج – القارن -: (لبيك عمرة وحجاً).

    ولا يلزم تكرار هذه الألفاظ ثلاثاً، بل مرة واحدة تكفي.

    ملاحظات:1. كل نسك من هذه الأنساك له فائدته الخاصة.
    2. بينها فروق في النية والألفاظ والأفعال.
    3. أفضلها: التمتع، ثم الإفراد، ثم القران.
    4. القران تحتاج إليه المرأة إذا أرادت الإحرام متمتعة ولم تستطع أن تنجز عمرتها حتى حاضت. وكذلك من قدم متأخراً حتى خشي فوات الوقوف بعرفة وكذلك من صُدَ عن البيت لأي سبب

    ثم إن خشيت عدم القدرة على المضي في النسك، بسبب مرض أو عمل أو إجراءات نظامية فلتقل:
    "اللهم محلي حيث حبستني"

    وأما إن لم تخش شيئاً فلا يشرع لك هذا الاشتراط.
    وفائدته : لو حبست عن النسك جاز لك شرعاً أن تخلع إحرامك وترجع ولا يلزمك شيء.

    ثم تبدأ بالتلبية:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"

    يجهر الرجل بهذه التلبية. وأما المرأة فتقولها سراً.
    ولا يشرع التلبية الجماعية، وإنما يلبي كل محرم وحده ويستمر بهذه التلبية حتى يصل إلى البيت الحرام.

    وأما الدعاء: "اللهم أني أريد العمرة، فيسرها لي وتقبلها مني، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، فلا يلزم دعاء بعينه، بل يدعو بما أراد.
    وكذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لم ترد في هذا الموضع. وكذلك "اللهم إني أسألك رضاك والجنة وأعوذ بك من سخطك والنار".

    يشرع في الطريق: أن تكبر الله كلما صعدت مرتفعاً، وأن تسبح كلما هبطت وادياً.

    ثم ترجع للتلبية العامة: "لبيك اللهم لبيك...الخ". حتى تصل إلى البيت الحرام.
2- توجه إلى المسجد الحرام للطواف:
عند رؤيتك للبيت كبر وقل: "اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً وتكريماً ومهابة وأمناً، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً وتعظيماً وبِراً".
  • اقطع التلبية وتوجه إلى البيت الحرام.
  •  إذا دخلت المسجد الحرام، قدم رجلك اليمنى وقل:
    "بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك".
    أو : "أعوذ بوجهك العظيم وسلطانك القديم من الشيطان الرجيم".
    تقدم إلى الحجر الأسود لتبدأ الطواف منه، استلم الحجر بيدك اليمنى وقبله، فإن شق التقبيل فاستلمه بيدك فقط، وإن شق بيدك فاستلمه بعصا أو غيرها ولا تقبلها، فإن شق الاستلام، فأشر إليه بيدك اليمنى ولا تقبلها.
  • من الأفضل ألا تؤذي المعتمرين في حال الزحام، جاعلاً البيت على يسارك مضطبعاً بردائك (اجعل كتفك الأيمن مكشوفاً). وكلما وصلت الحجر الأسود أو حاذيته قل: "بسم الله، الله أكبر. أو "الله أكبر" فقط.
  • ارمل (أسرع قليلاً) في الأشواط الثلاثة الأولى، وامش على مهل في الأشواط الأربعة الباقية، وهذا خاص بطواف القدوم فقط إن تيسر وإلا فإنه يترك مع شدة الزحام.
  • أدع وقل بين الركنين (الركن اليماني والحجر الأسود): "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار".
    وكل مرة تمر فيها بالحجر الأسود قل: "بسم الله والله أكبر".
    ولك أن تدعو الله بما تشاء في بقية الطواف وأن تتضرع إليه أو أن تقرأ شيئاً من القرآن..الخ. ولا يلزم دعاء بعينه لكل شوط.
  • عندما تكمل الأشواط السبعة، توجه إلى مقام إبراهيم واقرأ قوله تعالى: "واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى" وصل ركعتين خلف المقام قريباً منه إن تيسر لك – أو بعيداً في أي مكان من المسجد. تقرأ بعد الفاتحة "قل يا أيها الكافرون" في الركعة الأولى، وتقرأ بعد الفاتحة "قل هو الله أحد" في الركعة الثانية، وان قرأت بغيرهما فلا بأس.
  • اذهب إلى زمزم واشرب منها واحمد الله.
3- اخرج إلى الصفا للسعي:
  • اصعد عليه (وهو الأفضل) حتى ترى الكعبة واستقبلها وارفع يديك وهلل وكبر ثلاثاً، وقل: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده" ثلاث مرات.

    ثم اقرأ " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيراً فإن الله شاكر عليم".

    وهذه تقرأ عند أول شوط فقط، ويفضل أن تبدأ بها قبل الأذكار الأخرى. ثم تدعو بما تحب من الدعاء في هذا الموضع وترفع يديك.

    ثم انزل باتجاه المروة، وهرول بين العلمين الأخضرين قائلاً: "رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم".

    وتمشي المشي المعتاد في سعيك قبلهما وبعدهما. (أما المرأة فلا يشرع لها الإسراع). وتدعو أثناء السعي بما تحب وليس لكل شوط دعاء مخصوص.
  • إذا وصلت المروة فافعل كما فعلت على الصفا ما عدا قراءة الآية المذكورة فإنها تقرأ عند الصفا في الشوط الأول فقط.
    كرر السعي سبعة أشواط.
    (يحسب الذهاب شوطاً والرجوع شوطاً آخر).
4- الحلق أو التقصير:
  • إذا أكملت السعي، احلق شعرك أو قصره والحلق أفضل (أما إذا كان قدومك مكة قريباً من وقت الحج فالتقصير أفضل لتحلق بقية شعرك في الحج). (أما المرأة فتقصر من كل ظفيرة قدر أنملة).
  • اخلع إحرامك والبس ثيابك.
    وبذلك تكون قد أديت عمرة كاملة إن أردتها مستقلة، أو أردتها للحج إن كنت متمتعاً. وأما إن كنت مفرداً للحج أو قارناً، فتنوي الطواف للقدوم – وهو سنة – والسعي للحج – وهو ركن – ثم تبقى على إحرامك ولا تخلعه ولا تحلق ولا تقصر حتى يوم الثامن من ذي الحجة، فتأتي ببقية أعمال الحج.
أعمال يوم الثامن:
  1. المبيت بمنى هذا اليوم (وهو من وقت غروب الشمس يوم الثامن من ذي الحجة إلى قرب طلوع فجر يوم عرفة).
    إذا كنت متمتعاً فاحرم بالحج ضحى أو ظهراً من المكان الذي أردت الحج منه، ويستحب لك الغسل والطيب ولبس إزار ورداء أبيضين نظيفين، ثم انو الحج وقل : (( لبيك حجاً))، ثم "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك". أما القارن والمفرد فإنه لا يزال على إحرامه السابق، فيبدأ مباشرة بالتلبية: "لبيك اللهم لبيك..الخ، من صبح ذلك اليوم.
  2. توجه إلى منى وصل فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، تجعل الرباعية ركعتين والصلاة في وقتها من غير جمع. ثم صل فيها صلاة فجر اليوم التاسع.
  3. إذا طلعت الشمس فسر إلى عرفة.
أعمال يوم التاسع:
  1. الوقوف بعرفة:
    هو أهم أركان الحج وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة).
    وقته: 
    أ‌-الأفضل: من بعد الزوال حتى بعد غروب الشمس.
    ب‌-الجائز: من طلوع شمس يوم التاسع حتى طلوع فجر يوم العاشر.
    ولو أدركت لحظة في هذا الوقت بعرفة فحجك صحيح، ولكن إن كانت هذه اللحظة قبل غروب الشمس فقط فعليك دم، وإن كانت بعد الغروب فلا شيء عليك، إلا أنه فاتك المبيت بمزدلفة فعليك دم لأجل مزدلفة لا لأجل عرفة.

    •  توجه إلى عرفة بعد شروق الشمس وصل فيها الظهر والعصر (جمع تقديم) على ركعتين ركعتين بأذان وإقامتين وامكث فيها إلى غروب الشمس وأكثر من الذكر والدعاء هناك، والسنة أن تستقبل القبلة عند الدعاء لا استقبال الجبل ويستحب هذا الدعاء "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".

    وعرفة كلها موقف، ولا يشرع صعود الجبل ويستحب الإكثار من الدعاء والتضرع ولا يشترط أن تكون واقفاً أو تحت الشمس، فلك أن تجلس وتستظل.
  2. الإفاضة إلى مزدلفة:
    أ- إذا غربت الشمس، اذهب إلى مزدلفة فإذا وصلتها صل المغرب والعشاء (جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين) قبل أن تحط رحلك، وقبل جمع الحصى.
    ب- بت في مزدلفة وصلّ الفجر في أول وقته وأكثر من الدعاء والذكر حتى الإسفار (المبيت واجب حتى طلوع الفجر والأفضل حتى الإسفار)، ويجوز للضعفاء من الرجال والنساء أن يدفعوا في آخر الليل بعد غياب القمر لتجنب الزحام.
    ج- التقط سبع حصيات لرمي جمرة العقبة الأولى ومن أي مكان أخذتها جاز.
    د- اذهب إلى منى قبل طلوع الشمس.
أعمال يوم العاشر:
  1. يستحب الدعاء بعد الفجر حتى الإسفار.
  2. توجه إل منى لرمي جمرة العقبة والنحر أو إلى مكة لطواف الإفاضة، وأما الحلق فيجوز في أي مكان.
  3. رمي جمرة العقبة: ارم جمرة العقبة (وهي أقرب الجمرات إلى مكة) بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وكبّر مع كل حصاة.
  4. ذبح الهدي: أذبح الهدي وكل منه ووزع على الفقراء – الهدي واجب على المتمتع والقارن، ومستحب للمفرد.
  5. الحلق أو التقصير: احلق شعرك أو قصره، والحلق أفضل (أما المرأة فتقصر من كل ظفيرة قدر أنملة).

    • إذا رميت وحلقت، فقد حللت التحلل الأول وكذلك لو فعلت اثنين من أربعة: الرمي أو الحلق أو الطواف أو السعي. أما النحر فلا يدخل هنا لأنه لا يجب على جميع الحجاج. وإذا فعلت هذه الأربعة كاملة مع النحر إذا كان واجباً عليك فقد تحللت التحلل الثاني.

    التحلل الأول: (تتحلل من إحرامك ويجوز لك فعل جميع المحظورات إلا النساء من جماع أو ما دونه كالتقبيل ونحوه).
    التحلل الثاني: (جاز لك جميع المحظورات حتى النساء).
     
  6. طواف الإفاضة:
    انزل إلى مكة وطف طواف الإفاضة (طواف الحج). وإن حللت قبل ذلك، فطف بثيابك.
  7. تسعى للحج – إن كنت متمتعاً، أو مفرداً أو قارناً ولم تسع قبل ذلك مع طواف القدوم – ويجوز تأخير طواف الإفاضة وسعي الحج إلى يوم الثالث عشر ولكن لا يحل بدونهما.
  8. المبيت بمنى أيام التشريق: والمقصود بالمبيت أن يدركك الليل – ولو لحظة منه – وأنت بمنى حتى لو كنت يقظان أو ماشياً ولا يلزمك النوم.
أعمال أيام التشريق 11 ، 12 ، 13:
  1. رمي الجمرات أيام التشريق:(صفة الرمي): من بعد الزوال تبدأ بالصغرى وهي أبعدهن عن مكة ثم الوسطى ثم جمرة العقبة كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات تكبر مع كل حصاة، وتقف بعد الأولى والوسطى تدعو الله مستقبلاً القبلة وتطيل الدعاء وترفع يديك، ولا تقف بعد الكبرى (العقبة).
  2. المبيت بمنى هذه الليالي، على الصفة المذكورة يوم العاشر.
  3. إذا أتممت الرمي في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة فإن شئت أن تتعجل فاخرج من منى قبل غروب الشمس. أما إذا غربت الشمس، فيلزمك المبيت ليلة الثالث عشر من ذي الحجة ورمي الجمرات الثلاث بعد زوال الشمس.
  4. طواف الوداع: وهو آخر أعمال المناسك إذا أردت الرجوع إلى بلدك، فطف عند سفرك طواف الوداع سبعة أشواط بثيابك. ويلزمك الخروج من مكة بعد ذلك، وإلا عليك إعادة الطواف. (الحائض والنفساء لا وداع عليهما).

أنواع النسك


أنواع النسك ثلاثة:
  1. حج إفراد: ينوي فيه الحاج نية الحج فقط.
     
  2. حج قِران: ينوي فيه الحاج نية الإتيان بحج وعمرة معاً في آن واحد وبأفعال واحدة، من طواف وغيره من أعمال الحج، أو يحرم بالعمرة أولاً ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها. وعمل القارن كعمل المفرد سواء، إلا أن القارن عليه هدي والمفرد لا هدي عليه.
     
  3. حج تمتع: ينوي فيه الحاج نية العمرة في أشهر الحج (شوال، ذي العقدة وأول 8 أيام من شهر ذي الحجة)، فينوي العمرة فقط ويؤدي مناسكها ثم يتحلل من إحرامه ويتمتع بحياته العادية من ملبس وغيره من معاشرة النساء فإذا أتى اليوم الثامن من ذي الحجة نوى الحج من مكانه بمكة ولبس ملابس الإحرام وأتى بمناسك الحج. 

    (وهذا النسك هو الأفضل).

الحلق أو التقصير

الحلق أو التقصير : 
الحلق :إزاالة شعر الرأس كله بالموس .
التقصير : أخذ جزء من جميع الرأس .
حكمهما : واجب من واجبات الحج .
المقدار الواجب في الحلق : أن يعمم جميع الرأس بالموس .
المقدار الواجب في التقصير : أن يعمم جميع الرأس بالتقصير .
وقت الحلق : أيام النحر ( أيام التشريق ) و يجوز تأخيره ،و إن أخره فعليه عند الحنفية دم و لا شيء عند الحنابلة و الشافعية .
المبيت بمنى ليالي التشريق :هو واجب و يلزم من تركه دم ،و استدلوا على ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث بات بها ،و بعض أهل العلم يرى أن المبيت سنة و لكن الأحوط للمسلم أن يبيت بمنى و ذلك إقتداء بالنبي عليه الصلاة و السلام .
المقصود و المطلوب بالمبيت بمنى :هو أن يقضي الحاج معظم الليل بمنى .
الأعذار التي تسقط المبيت بمنى: يسقط عن المريض أو من يقوم على شؤونه أو على المرابطين في المهمات و يكون تقدير ذلك عند أهل العلم .

رمي الجمار

رمي الجمار : المقصود بالرمي هو أن يكون هناك قذف و لو خفيف و أن تسقط الحجارة في المرمى و تكون بمقدار الحمص أو البازلاء .
كيفية الرمي : أتفق أهل العلم على أن كل جمرة ترمى بسبع حصيات و أن عدد الأيام لمن تعجل ثلاثة أيام و لمن تأخر أربعة أيام و هي يوم النحر و ثلاث أيام التشريق .
كيفية الرمي : 
1/ يأتي جمرة العقبة من بطن الوادي و يجعل منى على يمينه و مكة عن يساره و يستقبل الجمرة يرمي و يكبر مع كل حصاة .
2/ الجمرة الوسطى : يأتي من قرب العقبة و يجعل منى عن يمينه و مكة على يساره ثم يرمى .
3/ الجمرة الصغرى : يجعل منى عن يساره و مكة على يمينه ثم يرمي و إن نقصت الحصيات عن سبع لزمه التمام .
وقت الرمي : أيام التشريق كلها وقت رمي أما جمرة العقبة فمن طلوع شمس يوم النحر إلى طلوع فجر اليوم الثاني ، مع العلم أن الرمي يبدأ بعد الزوال في أيام التشريق و ينتهي بطلوع الفجر .
شروط الرمي : 
1/ أن تكون 7حصيات لكل جمرة . 2/ أن تكون 7 رميات . 3/ أن تكون باليد . 4/ أن تكون بحصيات. 
5/ أن يقصد الحوض فإن قصد غيره عليه أن يعيدها . 6/أن يتحقق إصابة الحوض و لا يلزم استمرارها فيه .
7/الترتيب بين الجمار الصغرى ثم الكبرى ثم العقبة و إن أخر الرمي يوماً أو يومين لزمه أن يرتب بين الأيام .
حكم الإنابة في الرمي : يجوز لولي الصغير أن يرمي عنه إذا خاف من الزحام كما يجوز للعاجز أو المريض أو الحامل التوكيل و لكن بشرط أن يكون الوكيل حاجاً في نفس العام و لا يصح توكيل غير الحاج.

الهدي

الهدي :
1/ يجب على المتمتع و القارن هدي فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله .
2/ يجب على المحصر هدي فإن لم يجد صام عشرة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله (و المحصر :هو من عرض عليه عارض من مرض و نحوه فلم يستطع إكمال حجه فله أن يتحلل و يهدي إذا لم يشترط من قبل فإن اشترط فيتحلل و لا شيء عليه ).
المراد بالهدي : ما يقدمه الحاج أو المعتمر من بهيمة الأنعام تقرباً لله تعالى .
أقسام الهدي :
1/ هدي التطوع: و هو ما يقدمه الحاج لله استحباباً دون سبب.
2/ هدي الواجب: و هو الهدي الواجب على المتمتع و القارن شكراً لله تعالى .
3/ هدي واجب للجبران : و هو بسبب ترك واجب أو فعل محظور .
4/ هدي النذر : وهو و ما نذره الحاج تقرباً لله تعالى .
وقت الذبح : من بعد صلاة عيد الأضحى إلى غروب شمس آخر أيام التشريق .
مكان الذبح : يستحب أن يكون في منى أو في جميع أجزاء الحرم .
سنن الذبح :
1/ أن ينحر هديه في منى .
2/ أن ينحره بنفسه و إن أناب غيره فلا بأس.
3/ أن يقول عند نحر هديه "بسم الله و الله أكبر ، اللهم هذا منك و إليك "
4/ أن يوجهه إلى القبلة ، و أن ينحر بعد رمي جمرة العقبة .
شروط الهدي :
1/ أن يكون من بهيمة الأنعام .
2/ أن يكون سليماً خالياً من العيوب .
3/ أن يكون عمره قد بلغ الخمس سنوات للأبل و سنتان للبقر و سنة واحدة للغنم .

المبيت بمزدلفة

المبيت بمزدلفة :
المبيت بمزدلفة : أي الحضور إليها سواءً بفعل نفسه أو بفعل غيره كأن يكون محمولاً وسواءً علم بها أم لم يعلم .
عمن يسقط المبيت بمزدلفة ؟
يسقط عن من لم يتمكن من المجيء ،و يسقط أيضاً عمن حبس إكراهاً في عن مزدلفة ولم يصل إلا بعد طلوع الفجر .
وقت المبيت بمزدلفة : يبدأ من مكوثه فيها إلى طلوع الفجر ثم يدعو بها ، و أما الضعفاء والنساء و الأطفال فيدفعون بعد غياب القمر ، و الدليل على الدفع بعد غياب القمر: " كما كانت أسماء رضي الله عنها تفعل "رواه البخاري .

السعي

السعي :
شروط السعي:
1/ أن يكون بعد طواف صحيح . 2/ البدء بالصفا و الإنتهاء بالمروة .
3/ أن يكون سبعة أشواط كاملة . 4/ أن يقطع جميع المسافة .
سنن السعي:
1/ السعي على طهارة . 2/ الصعود على الصفا و المروة .
3/ استقبال القبلة عند بلوغ الصفا أو المروة . 4/ السعي الشديد بين العمودين الأخضرين و هو خاص بالرحال .
5/ الإسراع في المشي إن استطاع . 6/ الموالاة .
7/ الدعاء عند بلوغ الصفا أو المروة (و هو أن يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير ،لا إله إلا الله وحده أنجز وعده و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده ،يقولها ثلاث مرات عند كل شوط )و يدعو مرتين بينهما بما يشاء .
مكروهات السعي :
1/ التوقف بلا عذر . 2/ الجلوس على الصفا أو المروة بلا عذر .
3/ التلفت و النظر إلى الناس بلا حاجة .
الوقوف بعرفة :
الوقوف بعرفة إصطلاحاً :الحضور بعرفات و لو لحظة بنية الوقوف سواءكان جالساً أو واقفاً و سواء كان عالماً بها أم لا .
حكم الوقوف بعرفة :ركن من أركان الحج و لا يصح الحج إلا به .
زمن الوقوف بعرفة :من زوال شمس اليوم التاسع إلى فجر يوم عيدالأضحى .
شروط الوقوف بعرفة :
1/ أن يكون الوقوف داخل عرفات . 2/ أن يكون الوقوف في وقت الوقوف الذي الذي سبق ذكره .
3/ أن يكون أهلاً للعبادة . 4/ أن يقف إلى غروب الشمس .
ملاحظة :يصح وقوف الجنب و الحائض و النفساء .

الطواف

شروط الطواف :
1/ النية . 2/ الطهارة . 3/ ستر العورة . 4/ أن يكون داخل الحرم . 5/ أن يكون البيت على يساره .
6/ أن يكون جسمه خارج الكعبة . 7/ أن يبدأ بالحجر الأسود . 8/ أن يكون سبعة أشواط . 9/ الموالاة .
سنن الطواف :
1/ الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى في طواق القدوم للرجال . 2/ الإضطباع . 3/ تقبيل الحجر الأسود . 4/ المشي في الطواف .
5/ قول الله أكبر عند محاذاة الحجر الأسود . 6/ عدم الكلام إلا لحاجة . 7/ استلام الركن اليماني . 8/ الشرب من ماء زمزم .
9/ صلاة ركعتين خلف المقام . 
آداب الطواف :
1/ أن يكون في خشوع . 2/ أن يتذكر عظمة الله سبحانه و تعالى .
3/ تذكر الأنبياء . 4/ غض البصر .
مكروهات الطواف :
1/ تشبيك الأصابع . 2/ جعل اليدين خلفه .
3/ الطواف و هو محصور ببول أو غائط أو ريح .

الفدية

الفدية :
1/ الفدية في إزالة الشعر و قص الأظافر و استعمال الطيب و المباشرة بشهوة و لبس المخيط أو تغطية الرأس للذكر و لبس النقاب و القفازين للأنثى : هي ذبح شاة أو إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام .
2/ الفدية في ترك واجب من واجبات الحج السبعة : ذبح شاة فإن لم يجد صام عشرة أيام ،ثلاثة في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله.
3/الفدية في الصيد :إذا كان للصيد مثل فإنه يخير بين عدة أمور منها:
أ- يذبح مثله و يوزعه على فقراء الحرم .
ب- ينظر كم يساوي هذا المثل و يخرج ما يقابل ثمنه طعام يفرقها على المساكين فلكل مسكين نصف صاع .
جـ- يصوم عن كل يوم مسكين .
4/ الفدية في الجماع و دواعيه :
أ‌- من وطء قبل التحلل الأول : فإنه يفسد حجه و يتم وجوباً و يحج من قابل و عليه بدنة فإن لم يجد صام عشرة أيام ،ثلاثة في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله.
ب‌- من وطء بعد التحلل الأول : فعليه شاة و حجه لا يفسد و لكنه آثم و عليه أن يستغفر الله .
الطواف و السعي :
1/ أنواع الطواف و حكم كل نوع :
الطواف حكمه 
طواف القدوم : مستحب .
طواف العمرة : ركن من أركان العمرة .
طواف الإفاضة : ركن من أركان الحج .
طواف الوداع : واجب من واجبات الحج .

طواف مسنون : سنة .

الإحرام

الإحرام:
الإحرام لغة :الدخول في الحرمة أي الحج و العمرة .
شرعا : نية الدخول في النسك مع التلبية .
أنواع الإحرام:
1/ التمتع . 2/ الإفراد . 3/ القران .
التمتع : أن ينوي بالعمرة وحدها في أشهر الحج ثم إذا أنتهى منها تحلل وفي اليوم الثامن يحرم بالحج في عامه ذلك ،و صفه أن يقول لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج.
الإفراد : أن ينوي الحج وحده ،و صفته أن يقول لبيك حجاً .
القران : أن يقرن الحج و العمرة معاً و يحرم من الميقات ،و صفته أن يقول لبيك اللهم عمرة و حجاً.
واجبات الإحرام:
1/ الإحرام من الميقات. 2/التجرد من المخيط للرجال . 
سنن الإحرام :
1/الإغتسال . 2/ تقليم الأظافر . 3/قص الشوارب . 4/نتف الإبط . 5/حلق العانة .
6/ مس الطيب قبل الإحرام . 7/ الإحرام في رداء و إزار أبيضين . 8/ التلبية حين التلفظ بالنسك و تنتهي عند رمي جمرة العقبة ،هذا في الحج أما في العمرة فتنتهي عند الطواف بالبيت . 9/ أن يحرم بعد صلاة و أفضل أن تكون فريضة فإلم تكن فريضة صلى ركتي الوضوء ثم أحرم.
محظورات الإحرام :
و هي ثلاثة أقسام:
أ- ما يحرم على الذكور و الإناث معاً. ب- ما يحرم على الذكور دون الإناث. ج- ما يحرم على الإناث دون الذكور.
أولاً :ما يحرم على الذكور و الإناث:
1/ إزالة الشعر من الرأس و سائر الجسد . 2/ تقليم الأظافر . 3/ استعمال الطيب بعد الإحرام . 4/ لبس القفازين .
5/ قتل الصيد . 6/ الجماع و دواعيه يلحق به عقد النكاح .
ثانياً: ما يحرم على الذكور فقط :
1/ لبس المخيط و هو ما فصل العضو . 2/تغطية الرأس بملاصق .
ثالثاً: ما يحرم على الإناث دون الرجال: و هو محظور واحد ألا و هو لبس النقاب ( البرقع ) .
من أرتكب محظوراً :
1/ إذا كان متعمداً فهو آثم و عيه فدية .
2/ إذا كان لضرورة فله فعله و عليه فدية و لا إثم عليه إن شاء الله .
3/ من فعله و هو معذور كالجاهل أو الناسي أو المكره فلا إثم عليه و أما الفدية ففي ذلك خلاف بين العلماء و لكن الراجح لا شيء عليه .

أحكام متعلقة بالحج

حكم من ترك ركناً من أركان الحج : 
 
بطل حجه و عليه أن يعيده في العام الذي يليه.

حكم من ترك واجباً من واجبات الحج:

عليه ذبح شاة فإن لم يجد فصيام عشرة أيام ثلاثة في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله.

أركان وواجبات الحج

أركان الحج:

1/ الإحرام. 2/ الوقوف بعرفة . 3/ طواف الإفاضة. 4/ السعي. 

واجبات الحج
:
1/ الإحرام من الميقات. 2/ الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس. 3/ المبيت بمزدلفة . 4/رمي الجمار . 5/ لمبيت بمنى ليالي أيام التشريق . 6/ الحلق أو التقصير . 7/ طواف الوداع .

المواقيت

تنقسم المواقيت إلى قسمين :


أ) مواقيت زمانية : هي شوال و ذو القعدة و عشر من ذي الحجة .
ب) مواقيت مكانية : هي ذو الحليفة و الحجفة و قرن المنازل و يلملم و ذات عرق .


1) ذو الحليفة :بضم الحاء و فتح اللام و هو ميقات أهل المدينة و هي قرية صغيرة تبعد عن المدينة 13 كلم و تسمى وادي العقيق و مسجدها يسمى مسجد الشجرة و فيها بئر يسميها جهال العامة بئر علي لظنهم أن علياً قاتل الجن فيها و هو كذب كما نبه على ذلك شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله ، و تبعد عن مكة المكرمة 410كلم على قول الشيخ الطيار كما قاسها بنفسه و 428كلم كما قاسها الشيخ البسام بنفسه أيضاً .
2) الجحفة : بضم الجيم و سكون الحاء المهملة و هي ميقات أهل الشام و أهل المغرب و مصر و سائر بلاد المغرب و هي قرية على طريق المدينة كانت معمورة و كانت تسمى مهيعة و هي اليوم خراب و الناس يحرمون من قبلها من المكان الذي يسمى رابغ و هي تبعد عن مكة المكرمة على رأي الشيخ الطيار في حدود 200 كلم و 186 كلم على قول الشيخ البسام .
3) قرن المنازل : بفتح القاف المعجمة و سكون الراء المهملة و هو ميقات أهل نجد و هو معروف مشهور و يسمى الآن السيل الكبير و يحاذيه وادي محرم ، و من أحرم من أحدها فقد أحرم من الميقات الشرعي ، و يسمى قرن الثعالب لوجود أربعة تلال كانت تسكنها الثعالب ، و يبعد عن مكة المكرمة على رأي الشيخ الطيار حدود 70 كلم و على رأي الشيخ البسام 75 كلم .
4) يلملم : - و يقال له ألملم - بفتح أوله و ثانيه و سكون ثالثه و فتح رابعه، و هو ميقات أهل اليمن و من كان في طريقهم و هو وادي كبير يبدأ من السراة و ينتهي بالبحر الأحمر عرضه 150 كلم و السعدية منطقة في الوادي و ليست المنطقة الأساسية ، و يبعد عن مكة المكرمة على رأي الشيخ الطيار في حدود 70 كلم و على رأي الشيخ البسام بالطريق القديم 92 كلم و الجديد 120 كلم .
5) ذات عرق :بفتح الذال و ضم التاء و كسر العين و هو ميقات أهل العراق و من ورائهم من المشرق و هو الحد الفاصل بين تهامة ونجد ، و ذات عرق قرية مندثرة اليوم و يحرم الحجاج الذين يأتون في السابق على الإبل من نجد و العراق من الغريبة التي يقال لها اليوم الخريبات وهي قرية بين المضيق وعقيق الطائف . أما اليوم فإن حجاج المشرق يأتون بسياراتهم ويمرون على ميقات ذو الحليفة أو السيل ويحرمون من أحدها ، وتبعد عن مكة المكرمة على رأي الشيخ الطيار حدود السبعين كلم أما على رأي الشيخ البسام 100 كم ،وهناك خلاف على الذي وقته هل هو الرسول صلى الله عليه وسلم أم عمر و علبى فرض أن عمر هو الذي وقته فإنه أحد الخلفاء الراشدين و علينا إتباع أقوالهم ، و ذلك لقوله صلى الله عليه و سلم: "عليكم بسنتس و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي "رواه أبو داوود و الترمذي و قال حديث حسن صحيح .
و قد نظم أحد الشعراء شعراً في المواقيت فقال :
عرق العـراق و يليلـم الـيمـن و بذي الحليفة يحرم المدني 
و الشام جحفة إن مررت بها و لأهـل نـجد قـرن فاستـبـن
و نظمها بعضهم مبيناً مقدار المسافة بين كل منها ومكة المكرمة فقال :
قـرن يلـمـلـم ذات عـرق كـلهـا في البعد مرحلتان عن أم القرى
و لذي الحليفة بالمراحل عشرة و بـهـا لجـحـفـة ست فاخبر تـرى
علماً بأن المرحلة تساوي 47 كلم .

شروط الحج

شروط الحج :
1) الإسلام فلا يجب على الكافر .
2) العقل فلا يجب على المجنون .
3) الحرية فلا يجب على الرقيق .
4) البلوغ فلا يجب على الصغير .
5) و جود المحرم للمرأة .
6) الاستطاعة

تعريف الحج و العمرة و حكمهما


تعريف الحج و العمرة و حكمهما :


الحج لغة : القصد . 


إصطلاحاً:قصد البيت الحرام في زمن مخصوص بنية لأداء الحج على ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم . 


حكم الحج : واجب في العمر مرة واحدة لقوله تعالى " و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " ، و لقوله صلى الله عليه وسلم "بني الإسلام على خمس - و ذكر منها - حج البيت من استطاع إليه سبيلاً " .رواه البخاري و مسلم . 


العمرة لغة :الزيارة . 


إصطلاحاً : زيارة بيت الله حرام على وجه مخصوص هو النسك من إحرام و 


طواف بالبيت و سعي بين الصفا و المروة و حلق و تقصير .

حكم العمرة: أجمع أهل العلم على أن العمرة مشروعة في الجملة وأن فعلها في العمر مرة كاف ولكن هل هي واجبة أم لا فقد اختلفوا في ذلك على قولين :
1) قالوا بوجوب العمرة . 2)قالوا إن العمرة سنة .

صفة العمرة



الإحرام :

*الإحرام هو نية الدخول في العمرة .
* يستحب أن يتلفظ المعتمر بقول ( لبيك عمرة ) عند إحرامه.
* يُحرم الذكر في إزار ورداء من غير المخيط [ أي غير المفصل على مقدار العضو , كالفنيلة والشراب والسروال ...الخ ] ويستحب أن يكون أبيضين . 
* يستحب الاغتسال والطيب والتنظف قبل عقد نية الإحرام .
* ليس للإحرام ركعتان تسميان ( ركعتي الإحرام ) لكن لو صادف وقت حضور صلاة فريضة فأنه يحرم بعدها لفعله صلى الله عليه وسلم .
* تسن التلبية بعد الإحرام وهي قول ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ,إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك). ويرفع بها الرجال أصواتهم , أما النساء فيخفض أصواتهن بها . ويتوقف المعتمر عند التلبية عند ابتدائه الطواف .
* يجوز خلع لباس الإحرام وتغييره إذا اتسخ مثلاًََ , ويجوز للمحرم لبس الإحرام في بيته قبل سفره ولكن لا يعقد نية الإحرام إلا عند الميقات .
* ليس للمرأة لباس معين للإحرام كالأسود أو الأخضر كما يعتقد البعض .
*لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس القفازين أو النقاب لأنهما مفصلان على مقدار العضو لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري .
ولكنها تستر وجهها ويديها عن الأجانب بغير القفازين والنقاب .




الطواف :

*الطواف سبعة أشواط على الكعبة يبدأ كل شوط من أمام الحجر الأسود وينتهي به .
* يجعل المعتمر الكعبة عن يساره أثناء طوافه .
* يسن أن يرمل المعتمر في الأشواط الثلاثة الأولى , والرَمَل هو مسارعة المشي مع تقارب الخطوات .
* يسن أن يضطبع المعتمر في طوافه كله , والاضطباع هو أن يجعل وسط ردائه تحت كتفه الأيمن وطرفيه على كتفه الأيسر 
* يزيل المعتمر الاضطباع إذا فرغ من طوافه .
* يسن لمن يطوف أن يستلم الحجر الأسود (أي يلمسه بيده ) ويقبله عند مروره به , فإن لم يستطع استلمه بيده وقبلها , فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا وما شابهها ) وقَبَّل ذلك الشيء , فإن لم يستطع أشار إليه بيده ولا يقبلها [كما في الصورة]
* يسن لمن يطوف أن يستلم الركن اليماني بيده ولا يقبله , فإن لم يستطع استلامه بسبب الزحام لم يشر إليه .
* يسن لمن يطوف أن يكبر عند استلامه للحجر الأسود أو عند الإشارة إليه 
* لا يشرع لمن يطوف أن يقبل أو يستلم أو يشير إلى الركنين الشاميين لأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك بهما.
* يسن لمن يطوف أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ).
* ليس هناك ذكر أو دعاء خاص بكل شوط من أشواط الطواف كما يعتقد البعض . بل يجوز أن يقرأ المسلم القرآن في طوافه ,أو يقول ما شاء من الأدعية النبوية الصحيحة .
* تشترط الطهارة للطواف .أما إذا انتقض وضوء المسلم وهو يطوف فإنه يتوضأ ثم يعيد الطواف كله من جديد .
* إذا أقيمت صلاة الفريضة وهو يطوف فإنه يصليها مع المسلمين ثم يكمل ما بقي من طوافه .
* لا يجوز للمرأة الحائض أن تطوف حتى تطهر من حيضها .
* يجوز للمرأة أن تأكل حبوباً تؤخر الحيض عنها حتى تتم عمرتها بشرط أن لا تكون مضرة بصحتها .
* من شك في عدد أشواط الطواف التي طافها فإنه يرجح الأقل , ثم يكمل .


الصلاة عند المقام :

* يسن للمعتمر عند توجهه للصلاة عند المقام أن يتلو قوله تعالى (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )
* يسن أن يصلي المعتمر ركعتين خلف المقام بعد طوافه , يقرأ في الركعة الأولى سورة ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الركعة الثانية سورة ( قل هو الله أحد ) .
* إذا لم يستطع أن يصلي الركعتين خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصليها في مكان آخر من المسجد الحرام .
* يسن عند فراغه من الركعتين أن يشرب من ماء زمزم ثم يذهب ليستلم الحجر الأسود إذا استطاع ذلك . ثم يتجه إلى الصفا ليبدأ سعيه.


السعي :

* السعي سبعة أشواط بين الصفا والمروة يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة 
* يسن عند قربه من الصفا في بداية الشوط الأول أن يقرأ قوله تعالى إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) ثم يقول بعدها ( أبدأ بما بدأ الله به ) ولا يقول هذا إلا في بداية الشوط الأول من السعي .
* يسن أن يرقى المعتمر على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه كما يرفعها عند الدعاء قائلاً ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر, لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو بما شاء من الدعاء ثم يعيد الذكر السابق , ثم يدعو بما شاء , ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة , ثم يسعى إلى المروة .
* ويسن أن يرفع صوته بالتكبير والذكر السابق ويُسر صوته بالدعاء .
* يفعل المعتمر على المروة مثلما فعل على الصفا من التكبير (3مرات ) والذكر السابق (3 مرات ) والدعاء بين الأذكار (مرتين ) مع رفع يديه متوجهاً للكعبة 
* يسن إذا وصل الساعي بين العلمين الأخضرين أن يُسرع في المشي بشرط أن لا يضايق غيره من الساعين , أما في بقية المسعى فإنه يمشي مشياً عادياً.
* لا يشترط أن يرقى الساعي على أعلى الصفا والمروة , بل لو لمست رجلاه بداية ارتفاعها فهو جائز , ولكن السنة كما سبق أن يرقى عليهما حتى يرى الكعبة إن استطاع .
* لا تشترط الطهارة للسعي , فلو سعى وهو غير متوضىء جاز ذلك , ولكن الأفضل أن يكون على وضوء .
* لا يوجد ذكر أو دعاء خاص بالسعي , فلو قرأ القرآن أو ذكر الله أودعاه بما يتيسر فهو جائز .
* إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة في المسعى ثم يكمل سعيه .
* لا يضطبع المعتمر أثناء السعي بل يكون إحرامه على كتفيه .
* يجب على المعتمر غض بصره عن ما قد يفسد عمرته .


حلق الشعر أو تقصيره :

* حلق شعر الرأس أو تقصيره من واجبات العمرة .
* حلق شعر الرأس أفضل من تقصيره . لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين ثلاثاً ودعا للمقصرين مرة واحدة .
* يجب أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر جهة ويترك أخرى .
* لا يجوز للمرأة أن تحلق شعر رأسها لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )) صحيح أبي داود (174) ولكن تقصره ، وذلك بأن تقص من كل ضفيرة من شعرها قدر رأس الأصبع .
* بعد الحلق أو التقصير يتحلل المعتمر من إحرامه وبه تنتهي عمرته .
* إذا نسي المعتمر أن يحلق شعر رأسه أو يقصره ثم خلع إحرامه فانه متى تذكر ذلك ولو في بلده فانه يلبس إحرامه ويحلق شعر رأسه أو يقصره ، ولا شيء عليه لأنه ناسي والله أعلم .


من دروس الحج


فيستفاد من الحج دروس عظيمة تعود آثارها على الفرد والأمة، وإليك أيها القارئ الكريم عرضاً مجملاً لبعض تلك الدروس خلال الأسطر التالية:
1- حصول التقوى :
والتقوى غاية الأمر، وجماع الخير، ووصية الله للأولين والآخرين، والحج فرصة عظمى للتزود من التقوى، قال تعالى: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب) "البقرة: 197".
وقال عز وجل: (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم) "الحج: 32".
* فأولو الألباب الذين خصهم الله بالنداء لتقواه ، يأخذون من الحج عبرة للتزود من التقوى، فينظرون إلى أصل التشريع الإلهي، ومكانته المهمة في الدين، ويعلمون أن صدق المحبة والعبودية لله لا يكون إلا بتقديم مراد الله على كل مراد.
* فهذا إبراهيم الخليل – عليه السلام- ابتلاه الله عز وجل بذبح ابنه الوحيد إسماعيل، الذي ليس له سواه، والذي رزقه الله إياه عند كبر سنه؛ والذي هو أحب محبوب من محبوبات الدنيا.
* وهذا الأمر من أعظم البلاء، وبه يتحقق الإيمان وتظهر حقيقة الامتحان؛ فالخليل أعطى المسلمين درساً عظيماً للصدق مع الله، وذلك بتقديم مراد الله على مراد النفس مهما غلا وعظم؛ فإنه عليه السلام – بادر إلى التنفيذ- مع شدة عاطفته، وعظيم رحمته ورقته وشفقته- فأفلح، ونجح، وتجاوز هذا البلاء، فرحمه الله، وشل حركة السكين عن حلق ابنه، بعد أن أهوى بها الخليل؛ ففداه الله بذبح عظيم، وجعلها سنة مؤكدة باقية في المسلمين إلى يوم القيامة؛ ليعاملوا الله – عز وجل- معاملة المحب لحبيبه ومعبوده، فيضحوا بمرادات نفوسهم ومحبوباتها في سبيل مراد الله ومحبوبه.
* فإذا عرف الحجاج هذا المعنى، وأدركوا هذا السر العظيم الذي لأجله شرعت الهدي والأضاحي عادوا يحملون تلك المعاني العظيمة؟، التي تجعلهم لا يتوانون عن تنفيذ شيء من أوامر الله، فلا تمنعهم لذة النوم وشهوة الفراش عن المبادرة إلى القيام إلى صلاة الفجر.
* ولا يمنعهم حب المال، والحرص على جمعه من ترك الغش، والغبن، والربا، والتطفيف، وإنفاق السلع بالأيمان الكاذبة.
* ولا يمنعهم حب الشهوات والميل إلى النساء، والطمع في نيل اللّذة المحرمة من غض البصر، ولزوم العفة، وحفظ الفروج؛ إيثاراً لما يحبه الله على ما تحبه نفوسهم، وتنزع إليه طبائعهم، ورغبة في نيل رضا الله وعوضه في الدنيا والآخرة.
* ولا يمنعهم حب الدنيا عن الإنفاق في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم.
وعلى هذه النبذة اليسيرة من أعمال الحج فقس:
* وهكذا يستفيد أولو الألباب من هذا الدرس العظيم في الحج ما يتزودون به على التقوى.

2- اعتياد الذكر: فالذكر مقصود العبادات الأعظم، والذكر يتجلى غاية التجلي في الحج، فما شرع الطواف بالبيع، ولا السعي بين الصفا والمروة، ولا رمي الجمار إلا لإقامة ذكر الله كما قال عليه الصلاة والسلام.
* فإذا أكثر الحاج من الذكر في تلك المواضع أنس بالذكر، واطمأنت نفسه به، وزاد قرباً من ربه، وكان داعياً لاعتياد الذكر، والإكثار منه بعد الحج.

3- اعتياد الدعاء: فرحلة الحج من أولها إلى آخرها فرصة للدعاء والابتهال إلى الله –عز وجل- إذ يجتمع للحاج من دواعي الإجابة ما لا يجتمع لغيره من شرف الزمان، والمكان ولحال الداعي وتلبسه بتلك الشعيرة العظيمة، ولكثرة المواضع التي يشرع فيه الدعاء، وترجى الإجابة؛ فالطواف، والسعي، والوقوف بعرفة، وعند المشعر الحرام، وبعد رمي الجمرة الصغرى، وبعد رمي الجمرة الوسطى، كل هذه المواضع مواضع دعاء، ومظان للإجابة.
وهذا يبعث المؤمن إلى كثرة الدعاء، وإلى اعتياده في سائر أيامه المستقبلة.

4- التعود على انتظار الفرج : فإذا رأى الحاج جموع الحجيج المزدحمة عند الطواف، والسعي، وفي رمي الجمرات –ظن أن تلك الجموع لن تتفرق، وأنه لن يصل إلى مبتغاه من إكمال الطواف، أو السعي أو رمي الجمار، وربما أدركه الضجر، وبلغت به السآمة مبلغها، وربما أضمر في نفسه أنه لن يحج بعد عامه هذا.
وما هي إلا مدة يسيرة، ثم تنتقل الجموع، ويتيسر أداء المناسك.
* وهذا درس عظيم، وسر بديع يتعلم منه الحاج عبودية انتظار الفرج، وهي من أجلّ العبوديات، وأفضل القربات؛ فلا ييأس بعد ذلك من روح الله، وقرب فرجه مهما احلولكت الظلمة، ومهما استبد الألم، ومهما عظم المصاب سواء في حاله أو في حال أمته، بل يكون محسناً ظنه بربه، منتظراً فرجه ولطفه، وقرب خيره- عز وجل- فيجد في حشو البلاء من روح الفرج ونسيمه، وراحته ما هو من خفي الألطاف، وما هو فرج معجل.
ولا بعد في خير وفي الله مطمع ولا يأس من روح وفي القلب إيمان

5- اكتساب الأخلاق الجميلة: فالحج ميدان فسيح لمن اراد ذلك؛ فالحاج يتدرب عملياً على الحلم، والصبر، والمداراة، وكظم الغيظ من جرّاء ما يلقى الزحام، والتعب، والنصب سواء في الطريق إلى الحج، أو في الطواف، أو في السعي، أو في رمي الجمار، أو في غيرها من المناسك، فيتحمل الحاج ما يلقاه من ذلك؛ لعلمه بأن الحج أيام معدودة، ولخوفه من فساد حجه إذا هو أطلق لنفسه نوازع الشر، ولإدراكه بأن الحجاج ضيوف الرحمن؛ فإكرامهم، والصبر على ما يصدر من بعضهم دليل على إجلال الله –عز وجل-.
فإذا تحمل الحاج تلك المشاق في أيام الحج صار ذلك دافعاً لأن يتخلق بالأخلاق الجميلة بقية عمره.
* ثم إن الحاج يتعلم الكرم، والبذل، والإيثار، والبر، والرحمة، وذلك من خلال ما يراه من المواقف النبيلة الرائعة التي تجسّد هذه المعاني؛ فهذا سخيّ يجود بالإنفاق على المساكين، وذاك كريم بخلقه يعفو عمّن أساء إليه، وأخطأ في حقه، وذاك رحيم يعطف على المساكين ويتطلف بهم، وذاك حليم يصبر على ما يلقاه من أذى، وذاك بر بوالده يحمله على عاتقه، وذاك يحوط أمه العجوز بلطفه ورعايته.
* بل ويكتسب الأخلاق الجميلة إذا رأى من لا يدركون معنى الحج، ممن يغضبون لأدنى سبب، وتطيش أحلامهم عند أتفه الأمور.
فإذا رأى العاقل البصير سوء فعال هؤلاء انبعث إلى ترك الغضب، وتجافى عن مرذول الأخلاق.

6- تحقق الأخوة الإسلامية: فالقبلة واحدة والرب واحد، والمشاعر واحدة، واللباس واحد، والمناسك واحدة، والزمان واحد، فكل هذه الأمور تجتمع في الحج، وهي مدعاة للإحساس بوحدة الشعور، وموجبة للتآخي، والتعارف والتعاون على مصالح الدين والدنيا.
7- قيام عبودية المراقبة: فالحاج يطوف بالبيت العتيق سبعاً ويسعى بين الصفا والمروة سبعاً، ويرمي الجمار سبعاً، ويقف في عرفةفي وقت محدد، وينصرف منها في وقت محدد، ويبيت في المزدلفة في وقت محدد، وهكذا.
فلا تراه يزيد في الجمار أو ينقص، ولا تراه يفعل عملاً من أعمال الحج في غير وقته، ولا تراه يأتي محظوراً من محظورات الإحرام عالماً عامداًً.
لماذا؟ لأنه يخشى من فساد حجه، ولأنه يعلم بأن الله مطّلع عليه.
وهذا درس عظيم يبعث المسلم إلى مراقبة الله –عز وجل- في شتى شؤونه وأعماله؛ فالمطلع على أعمال الحج مطلع على غيرها من الأعمال.

8- التعود على اغتنام الأوقات: فالوقت رأس مال الإنسان، والوقت أجل ما يصان عن الإضاعة والإهمال.
وفي الحج يقوم الحاج بأعمال عظيمة، وفي أماكن مختلفة متباعدة مزدحمة، وفي أيام محدودة قد لا تتجاوز أربعة أيام.
وفي هذا دليل على أن في الإنسان طاقة هائلة مخزونة، لو استثارها لآتت أكلها ضعفين أو أكثر.
وهذا درس عظيم يبعث المسلم إلى أن يعتاد اغتنام الأوقات، وأن يحرص على ألا يضيع منها شيئا في غير فائدة.

9- انبعاث عبودية الشكر: فالحاج يرى المرضى، والمعاقين، والعميان، ومقطعي الأطراف، وهو يتقلب في أثواب الصحة والعافية؛ فينبعث بذلك إلى شكر الله –عز وجل- على نعمة العافية.
* ويرى ازدحام الحجيج، وافتراشهم الأرض، وربما لا يستطيع الحاج ان يجد مكاناً يجلس فيه، فيتذكر نعمة المساكن الفسيحة التي يسكن فيها، فينبعث إلى شكر الله على ذلك.
ويرى الفقراء والمعوزين الذين لا يجدون ما يسدون به رمقهم، فينبعث إلى شكر الله على نعمة المال والغنى .
* ويرى نعمة ربه عليه أن يسر له الحج، الذي تتشوق إليه نفوس الكثيرين من المسلمين ولكنهم لا يستطيعون إليه سبيلاً؛ فيشكر الله –عز وجل- أن يسّر له الحج وأعانه على أداء مناسكه.
* بل ويرى نعمة ربه عليه أن جعله من المسلمين، فينبعث إلى شكر نعمة الإسلام، ويعض عليها بالنواجذ، و يثني بالخناصر؛ لأن نعمة الإسلام لا تعدلها نعمة ألبتة.
وهكذا تقوم عبودية الشكر في الحج، فيكون الحاج من الشاكرين، وإذا كان كذلك درت نعمة وقرت؛ فالشكر قيد النعم الموجودة، وصد النعم المفقودة.

10- تذكر الآخرة: فإذا رأى الحاج ازدحام الناس، ورأى بعضهم يموج في بعض، وهم في صعيد واحد، وبلباس واحد، وقد حسروا عن رؤوسهم، وتجردوا من ثيابهم، ولبسوا الأردية والأزر، وتجردوا من ملذات الدنيا، ومتعها- تذكر يوم حشره على ربه؛ فيبعثه ذلك الاستعداد للآخرة، ويقوده إلى استصغار متاع الحياة الدنيا، ويرفعه على الاستغراق فيها، ويكبر بهمته عن جعلها قبلة يولي وجهه شطرها حيثما كان.
11- اعتياد مراغمة الشيطان: فالشيطان عدو للإنسان مبين، ولقد حذرنا الله – تبارك وتعالى- من الشيطان وأمرنا بأن نتخذه عدواً، وبألا نتبع خطواته، فمراغمة الشيطان مرضاة للرب –جل وعلا-.
* وهذا الأمر يتجلى في الحج، وأعظم ما يتجلى في رمي الجمار؛ فالحجاج لا يرمون الشيطان، وليس الشيطان بواقف لهم يرجمونه. وإنما يرجمون المواقف التي وقف فيها الشيطان لأبيهم إبراهيم، فرجمه الخليل –عليه السلام- فهم يرجمونه لا لمجرد التكرار، وإنما للانتفاع والاعتبار؛ فعليهم أن يتأملوا كيف عرف أبوهم إبراهيم الذي وقف له ليصده عن تنفيذ أمر ربه أنه شيطان؛ حيث تمثل له ثلاث مرات؛ ليثنيه عن ذبح ابنه، فرجمه إبراهيم ثلاث مرات كل مرة سبع حصيات، وقال له: ليس لك عندي إلا الرجم، فخنس وخسأ، وخاب ظنه، ونكص على عقبيه.
* فأولو الألباب يعتبرون بهذا الجرم، ويأخذون منه دروساً وعبراً؛ إذ يعاملون كل شيطان من شياطين الجن والإنس ممن يريدون صرفهم عن طاعة ربهم بالرجم المعنوي الذي هو بغض مَنْ صدّ عن سبيل الله، وعصيانه، و مراغمته، والابتعاد عنه، والاستعاذة بالله منه.
فيعرفون أن كل من حاول صدهم عن طاعة ربهم، او فتنتهم في دينهم أنه شيطان مهما لبس من لبوس، ومهما أظهر من مودة وتصنع.
* أيها الحاج الكريم! ما أكثر دروس الحج! وما أعظم بركاته! فليكن لك في ذلك أوفر الحظ والنصيب؛ لتفوز بسعادة الدارين، ولتكون من حزب الله المفلحين، ومن أوليائه المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.